أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
39
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
ولا يكون على قول من جعله الشيء بعينه ، لأن ذلك لا يلحقه التأنيثُ ، إذ كان معنى ليس بعين ، إلا أن تقول : إنهم قد يؤنثون للفظِ ، كقوله : وكنا إذا الجبارُ صعر خده . . . ضربناه فوق الأنثيين على الكردِ وقد يحتمل قوله : والتيم ألأمُ من يمشي وجهاً آخر ، وهو أن تجعل التيم جمعاً ، كيهودىّ ويهودَ ، ثم تعرفه ، كما قال الله تعالى : وقالت اليهود ، فأنثَ وألحق اللامَ . ويهود إذا كان المراد به الإفراد ، لا يلحقه اللام ، لأن الاسم قد صار غالباً يراد به القبيلةُ . ويقوّى ذلك قولهُ : وألأمهم . وأمّا قولهُ : يومُ كثيرُ تناديهِ وحيّلهْ فإعرابه على قياس من أعربَ سفارِ ونحوه ، إذا سمّى به ، وقول الآخرَ :